The ISG News Portal

أطفال الموت صناعة حوثية لم توقفها الهدنة الأممية

0

رغم الاتفاق الأممي في أبريل الماضي على وقف ظاهرة «أطفال الموت»، ومنع المتمردين الحوثيين الموالين لإيران من الدفع بالقصر إلى ساحة القتال الطاحنة، واصلوا انتهاكاتهم وحولوا أبناء اليمن إلى وقود لحربهم، وفق شهادات مسؤولين من داخل الميليشيات نفسها، وعدد من العاملين في مجال الإغاثة والمواطنين.

وكشف تقرير حديث لوكالة الأنباء الأمريكية «أسوشييتد برس» عن جرائم حوثية دامغة، وقال مسؤولان حوثيان للوكالة، إن المتمردين جندوا المئات من الأطفال، بما في ذلك أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 أعوام خلال الشهرين الماضيين، وأكد أحد المسؤولين أنه قد تم نشر الأطفال في الخطوط الأمامية كجزء من تعزيز القوات خلال الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة، والتي أبرمت منذ أبريل.

وقال المسؤولان، وكلاهما من المتشددين داخل حركة الحوثي، إنهما لا يريان أي خطأ في هذه الممارسة، محتجين بأن الفتيان من سن 10 إلى 12 عاما يُعدون رجالا، وتحدث الاثنان شريطة عدم الكشف عن هويتهما لتجنب الخلاف مع قادة حوثيين آخرين.

أيديولوجية الموت

استخدم الحوثيون وفق التقرير، ما يسمونه «المخيمات الصيفية» لنشر أيديولوجيتهم المميتة، وتجنيد الفتيان للقتال، إذ تقام هذه المعسكرات في المدارس والمساجد في الجزء الذي يسيطر عليه الحوثيون من اليمن، والذي يشمل شمال ووسط البلاد والعاصمة صنعاء.

اندلع الصراع في اليمن في 2014 عندما انحدر الحوثيون من جيبهم الشمالي واستولوا على صنعاء، مما دفع الحكومة المعترف بها دوليا على الانتقال إلى الجنوب، ودخل تحالف تقوده السعودية الحرب في أوائل 2015 لنصرة الشعب اليمني ومحاولة إعادة الحكومة الشرعية إلى السلطة.

ومنذ اندلاع الصراع يشارك الأطفال المجندون في الحرب ، حيث قتل نحو 2000 طفل جندهم الحوثي في ساحة المعركة بين يناير 2020 ومايو 2021، بحسب خبراء الأمم المتحدة.

كذب حوثي

وفي أبريل الماضي وقع المتمردون على ما وصفته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بأنها «خطة عمل» لإنهاء هذه الممارسة ومنعها، وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المتمردين التزموا بتحديد هوية الأطفال في صفوفهم وتسريحهم في غضون 6 أشهر.

ولم ترد اليونيسف على طلبات التعليق حول استمرار التجنيد منذ ذلك الحين، والمتحدثون باسم إدارة الحوثيين كذلك، رغم أن الحوثيين ادعوا كذبا في الماضي أنهم لم يدفعوا بالأطفال إلى ساحة القتال، على الرغم من أن الوثائق والصور ومقاطع الفيديو كذبتهم.

وفي مطلع يونيو نشر القيادي الحوثي رفيع المستوى محمد البخيتي مقطع فيديو من زيارة قام بها إلى أحد المعسكرات بمحافظة ذمار، ويظهر في المقطع العشرات من الأطفال في الزي العسكري يقفون في تشكيل يشبه الجيش ويعلنون ولائهم لقائد حركة التمرد عبدالملك الحوثي، كان أولئك الأطفال يصرخون «نحن جنود الله. نحن قادمون».

مقابل الغذاء

وقال أربعة من العاملين في مجال الإغاثة من 3 منظمات دولية تعمل في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون إنهم لاحظوا تكثيف جهود الحوثيين لتجنيد الأطفال في الأسابيع الأخيرة، وقد تضاءلت أعداد المحاربين في صفوف الحوثيين بسبب الخسائر في ساحة المعركة، خاصة خلال معركة استمرت نحو عامين من أجل السيطرة على مدينة مأرب المهمة.

وتحدث العاملون في مجال الإغاثة شريطة عدم الكشف عن هويتهم، خوفا على سلامتهم، قائلين إن مجموعاتهم قد تمنع من العمل في الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون، وقالوا إن المتمردين ضغطوا على العائلات لإرسال أطفالهم إلى المخيمات حيث يتعلمون كيفية التعامل مع الأسلحة وزرع الألغام، مقابل الحصول على الخدمات، بما في ذلك الحصص الغذائية المقدمة من المنظمات الدولية.

وشاهد أحد العاملين في مجال الإغاثة، الذي يعمل في المناطق الشمالية النائية، أطفالا لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات يعملون في نقاط تفتيش على طول الطريق، ويحملون بنادق AK-47 على أكتافهم، ويتم إرسال الآخرين إلى الخطوط الأمامية، وقال إن الأطفال عادوا مصابين من القتال في مأرب.

استغلال العادات

وفي معركة السيطرة على مأرب، قتل آلاف من المقاتلين في صفوف الحوثي، وتوقفت محاولة الحوثيين الطويلة للسيطرة عليها أخيرا في أواخر 2021.

وقال المعلق اليمني عبدالباري طاهر والرئيس السابق لنقابة الصحفيين في البلاد، إن الحوثيين يستغلون العادات المحلية على حساب الأطفال والمجتمع، وأضاف أن امتلاك أو حمل السلاح يعد من التقاليد المتجذرة بشكل كبير في اليمن، لا سيما في المجتمعات الريفية والجبلية.

ويتم أخذ الأطفال أولا إلى المراكز لمدة شهر أو أكثر لحضور الدورات الدينية، وهناك يقال لهم إنهم ينضمون إلى الجهاد ضد اليهود والمسيحيين. ووجد الخبراء أن الأطفال في سن السابعة يتعلمون تنظيف الأسلحة وكيفية تفادي الصواريخ.

ضغوط لا إنسانية

وقال اثنان من سكان محافظة عمران إن ممثلين عن الحوثيين جاؤوا إلى منازلهم في مايو وأمروهم بإعداد أطفالهم من أجل الذهاب للمخيمات في نهاية العام الدراسي.

وتحدث السكان، وهم مزارعون، شريطة عدم الكشف عن هويتهم خوفا من تعرضهم لعملية انتقام. وقالوا إن أطفالهم الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و16 عاما، قد نقلوا في أواخر مايو إلى مركز تدريب في مدرسة قريبة، وقال أحد الآباء إنه أخبر أنه إذا لم يرسل أطفاله فلن تحصل عائلته على شيء من الإعانات الغذائية.

وكشفت لجنة خبراء الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا العام أن الحوثيين لديهم نظام من أجل تجنيد الأطفال، بما في ذلك استخدام المساعدات الإنسانية للضغط على الأسر، يؤكد البعض أن الحوثيين يشترطون منح المساعدات الغذائية الأساسية للأطفال الذين يحضرون لمعسكرات التدريب الخاصة.

أطفال الموت:

30,000 طفل جندهم الحوثي وفق بيان للحكومة الشرعية

2000 طفل قتلوا في المعركة خلال 16 شهرا حسب خبراء أمميين

640 طفلا قتلوا خلال 6 أشهر فقط في العام الماضي

122 قياديا حوثيا تورطوا في تجنيد الأطفال

10 سنوات سن تجنيد الأطفال لدى الحوثيين

Leave A Reply

Your email address will not be published.