The ISG News Portal

إيران تبدأ خطة اغتيال ابنة رفسنجاني

0

بدأ النظام الإيراني خطة طويلة المدى لاغتيال فائزة رفسنجاني ابنة الرئيس الإصلاحي السابق، بعد خروجها المستمر عن الخطوط الحمراء وهجومها المستمر على المرشد الأعلى علي خامنئي والحكومة وقادة الحرس الثوري.

وفيما يبدو وكأنه خطة ممنهجة للقضاء على النائبة البرلمانية السابقة والناشطة في مجال حقوق الإنسان، وجهت محكمة إيرانية أمس الأول، لابنة الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني اتهامات بـ «الدعاية ضد النظام والتجديف على مواقع التواصل الاجتماعي»، وسط توقعات بأن يتم القبض عليها وتنال عقوبات شديدة ومغلظة في الفترة المقبلة.

وأكد مدعي عام طهران علي صالحي أن «لائحة الاتهام صدرت وأحيلت إلى المحكمة بتهم النشاط الدعائي ضد نظام إيران والتجديف»، وفق موقع ميزان التابع للسلطة القضائية، وتتعلق الاتهامات بتعليقات وتصريحات لها، خلال نقاش إذاعي على إحدى منصات التواصل الاجتماعي في أبريل.

القائمة السوداء

وبدأت حملة اعتقال فائزة رفسنجاني، بعد تصريحاتها قبل أشهر التي أعلنت فيها مساندتها لبقاء الحرس الثوري الإيراني ضمن القائمة السوداء للإرهاب، وهو ما اعتبره خامنئي والحكومة ضد مصالح النظام.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن فائزة رفسنجاني قولها «إن طلب طهران رفع الحرس الثوري الإيراني من القائمة السوداء لـ «المنظمات الإرهابية الأجنبية» التي وضعتها الولايات المتحدة «ضار بالمصالح الوطنية»، حيث إن شطبُ الحرس الثوري من قائمة الإرهاب أحد المطالب الشائكة في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي الذي وقع العام 2015».

ورفضت السلطات الإيرانية اعتذار فائزة رفسنجاني، واعتبرته خروجا كبيرا على النص، وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (ارنا) لاحقا أن ابنة رفسنجاني اعتذرت في الـ23 من أبريل، وقالت «إنها تمزح من دون أن تنوي الإساءة».

استفزاز النظام

وقالت فائزة رفسنجاني في تصريحاتها التي استفزت النظام الإيراني «إن السبيل الوحيد لإعادة الحرس الثوري إلى ثكناته هو تثبيته في قائمة الحظر الأمريكي».

وكانت تلقي محاضرة، على تطبيق «كلوب هاوس» الذي يلقى رواجا بين الإيرانيين، ويشكل متنفسا للتعبير عن الآراء المنتقدة للنظام في البلد الذي تتراجع فيه حرية التعبير كثيرا، وذكرت أن «خروج الحرس الثوري من قائمة الحظر لا يتلاءم مع المصالح القومية للشعب الإيراني».

وجاءت كلمات فائزة بعد أن توقفت المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى قبل شهرين. وذكر مسؤولون إيرانيون أن موضوع إلغاء الحرس الثوري من قائمة الحظر كان أحد القضايا العالقة في المحادثات.

العودة للثكنات

وأوضحت فائزة هاشمي، أن أنشطة الحرس الثوري تزداد يوما بعد يوم ما يجعل من الصعب عودتهم إلى الثكنات، ولعل السبيل الوحيد لعودة الحرس إلى الثكنات هو إبقاء الحظر عليه، وشخصيا لا أوافق كثيرا إلغاء الحظر المفروض على الحرس الثوري، وأردفت تقول، «يتلقى المجتمع الإيراني نتائج سلبية بسبب نشاط الحرس الثوري، ويجب أن يتوقف ذلك في مرحلة ما».

وكانت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين حذرت الرئيس جو بايدن من رفع تصنيف الحرس الثوري ليظل النقطة الشائكة الرئيسة في المحادثات المتوقفة الآن في فيينا، فقد كتب 14 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ أن إسقاط التصنيف سيكون مضللا، بالنظر إلى أن الحرس الثوري لم يظهر أي تغيير في سلوكه، ومن ثم فإن إزالة المنظمة من التصنيف الإرهابي سيظهر للعالم أن تصنيفات الولايات المتحدة للإرهاب أدوات سياسية تستخدمها في المقايضة بها متى كانت تناسب أهدافها السياسية.

عواصف عاتية

وجرى تصنيف الحرس الثوري، أهم مؤسسات صنع القرار في إيران، في الثامن من مايو 2018، عندما أنهى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب المشاركة الأمريكية في خطة العمل الشاملة المشتركة وأعاد فرض جميع العقوبات الأمريكية.

ويجمع الباحثون، أن واحدة من العقبات الأخيرة أمام إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، هي طلب طهران رفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب الأمريكية، التي تُعد قضية سياسية أكثر من كونها جوهرية.

واعتادت فائزة رفسنجاني أن تواجه العواصف العاتية على مدار العقد الأخير، خاصة أنه تم اعتقالها قبل عشر سنوات، وواجهت الكثير من التحذيرات بالابتعاد عن إثارة غضب النظام والعمل ضد مصالحه.

كلهم ضدها

وتمثل فائزة رفسنجاني حالة فريدة، فرغم مواقفها المنتقدة للنظام، تتعرض لانتقادات واسعة من قبل المعارضين، الذين يتهمونها بــ «تلميع» صورة والدها الذي حدثت في عهده اغتيالات سياسية، طالت كتابا ومثقفين في الداخل والخارج، فضلا عن دوره في الإتيان بعلي خامنئي مرشدا للنظام لمدى الحياة، وتثبيت حكمه كولي للفقيه بصلاحيات مطلقة.

ونقل موقع صحيفة «ميزان» الالكتروني عن المتحدث باسم القضاء ذبيح الله خديان، قوله في مؤتمر صحفي في طهران إنه «تجري ملاحقة فائزة رفسنجاني، وسوف يستدعيها المدعي العام في قضيتين».

وجاء تصريح خديان ردا على سؤال حول التصريحات الأخيرة لفائزة هاشمي حول العقوبات المفروضة على المؤسسات التابعة للمرشد الإيراني والتي تعمل على حمايته ، بحسب المصدر نفسه.

فائزة رفسنجاني

  • 59عاما.
  • ابنة الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني.
  • أيدت والدها عندما مد جسور التواصل مع الغرب.
  • نائبة سابقة في البرلمان وناشطة حقوقية.
  • اعتقلت وحكم عليها بالسجن ستة أشهر نهاية العام 2012.
  • اتهمت مرات عدة بالدعاية ضد النظام الإيراني.

Leave A Reply

Your email address will not be published.