The ISG News Portal

الدولار أم اليورو.. أيهما الخيار الأسلم لعقود أنديتنا؟

0

تبرم جل الأندية السعودية تعاقداتها التدريبية والاحترافية بعملة اليورو، والتي تشهد تراجعا في الآونة الأخيرة، وبحسب الخبراء والمراقبين، فإن الحرب الروسية الأوكرانية وما أججته من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والمحروقات، لعبت دورا رئيسا في هذا التراجع القياسي لليورو مقابل الدولار، خاصة في ظل الانكماش الاقتصادي وارتفاع نسبة التضخم في منطقة اليورو إلى أكثر من 5% مع بداية العام الحالي، وهي أعلى نسبة للقارة الأوروبية منذ 30 عاما، كما أن فرق الأسعار بين العملتين سيكون له تأثير في الدفع الآجل، وليس الفوري، بسبب التوقعات باستمرار تراجع اليورو.

عملات الملاذ الآمن

وبحسب الاختصاصيين الذين يرون أن (الدولار الأمريكي، والين الياباني، والفرنك السويسري، والمعدن الأصفر الذهب) تعتبر الملاذ الآمن، وذلك في حال وجود حالة من القلق والاضطراب تسود الأسواق المالية.

ولكون الأندية تبرم عقودها في هذه الآونة باليورو فهل عند الإيفاء يكون الالتزام بسعر صرف اليورو مقابل العملات الأخرى وقت إبرام العقد أم إنه متغير الصرف بحسب مواعيد الإيفاء وبحسب شروط العقد، ومدى خطورة تعامل الأندية باليورو في ظل الأزمة الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار الطاقة.

تثبيت سعر الدولار بالريال

يرى الكاتب الاقتصادي والخبير المصرفي طلعت حافظ، أن العقود طويلة الأجل أو المتوسطة أو القصيرة منها عادة ما يكون هناك رديفا ويعرف بعقود التحوط لتقلبات العملة وأسعار الصرف وبالذات العملات غير المثبتة، فيما السعودية مثبتة من حقب الثمينات الميلادية مع الدولار بسعر ثابت كما هو معروف بـ 3,75 ريالات سعودية لسعر الدولار الواحد.

وقال لـ «مكة» «هناك عقود التحوط تكون ثابتة مستقبلية لتثبيت سعر الصرف عند الدفع تحوطا لتقلب الأسعار في حال ارتفاع سعر الصرف للعملة، ولو ترك العقد مفتوحا سيكون هناك إشكالية، ومكلفا لعملية سداد العقد بالعملة المطلوبة، وجميعنا يعلم أن التعاقد شريعة المتعاقدين ولا أعلم كيف تمت صياغة العقود التدريبية والاحترافية، هل تمت العقود بالدولار الأمريكي أم باليورو أو الين الياباني، وهذا يعتمد على نوع التعاقد التي تم في الدولة التي تم فيها التعاقد أو مع المتعاقد نفسه، وهذا ينطبق على جميع العقود، سواء أكان اقتصاديا أم تجاريا أو رياضيا وعلى جميع العقود».

أسواق العملات

وأضاف طلعت حافظ «إذا تم إبرام عقد بعملة الدولار الأمريكي فبالتالي سعر صرف الريال السعودي بالنسبة للدولار مثبت من فترة طويلة، وبالتالي يؤدي إلى تضييق الفجوة على التذبذبات المحتملة في العملة، لكن إذا كان بعملات أخرى قد يجعل العقد عرضة لتذبذب وتقلبات سعر صرف العملة مع متطلب وضع عقود تحوط لتفادي تلك التقلبات، فالظروف العالمية اليوم التي تشهد تقلبات في أسعار الصرف غير مسبوقة كما نشاهد ما يحصل اليوم بين الدولار الأمريكي واليورو على سبيل المثال والعملات الأخرى، وهذا ديدن أسواق العملات لا تثبت على وتيرة معينة، وهي عرضه من حين إلى آخر، إما لأمور اقتصادية أو لأمور جيوسياسية تتعلق بالسياسة في العالم، ولكن للحكم أكثر على الوضع يجب الاطلاع على العقود وتفاصيلها وبنودها، وبالذات ما يتعلق بنوع العملة ونوع الدفع المستقبلي للاتفاقية التي تمت حتى يكون الرأي دقيقا في هذا الأمر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.