The ISG News Portal

المملكة وفرنسا.. علاقة وطيدة وصداقة متينة تمضي بقوة وثبات

0

تتسم العلاقات الثنائية بين المملكة وفرنسا بالتطور والنمو في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والدفاعية، وتتوافق وجهات نظر البلدين الصديقين ورؤاهما حيال الكثير من القضايا المشتركة.

وتكتسب العلاقات أهمية خاصة في ظل تسارع التغيرات الدولية والإقليمية التي تتطلب تبادل الآراء وتنسيق المواقف بين المملكة والدول الصديقة التي تتبوأ فرنسا منها موقعا متميزا.

ويزخر أرشيف ذاكرة العلاقات السعودية الفرنسية بصور تجسد شراكة تنمية، وصداقة متينة بين البلدين، تمضي قدما بقوة وثبات، وسجلت في مختلف الميادين خطوات رائدة وثابتة.

وشهدت العلاقات الثقافية التاريخية بين البلدين على مدى العقود الستة الماضية تعاونا مستمرا في مختلف المجالات، ويسعى البلدان إلى تعزيز التعاون في هذه المجالات لاسيما تطوير المتاحف، والصناعة السينمائية، والتراث، وهناك تعاون للتطوير المستدام لمنطقة العلا، تسهم من خلاله فرنسا بدعم التطوير الثقافي والسياحي لهذه المنطقة الزاخرة بالإمكانيات.

وتهدف سياسة البلدين الصديقين بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ورئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، إلى الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في العالم بشكل عام وفي المنطقة بشكل خاص.

وتحرص فرنسا على شراكتها مع المملكة وتعتبرها «حليفا وثيقا» يلعب دورا رئيسا في الحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي واستقرار المنطقة؛ لذا تعمل القيادة الفرنسية على التشاور مع القيادة في المملكة في شأن القضايا والأزمات الراهنة وسبل معالجتها.

وتتعاون المملكة مع فرنسا في جهود محاربة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره ودوافعه، ويعكس ذلك مساهمة المملكة بتقديم 100 مليون دولار في إطار (تحالف الساحل) للتصدي للإرهاب.

وتتوافق وجهات نظر الجانبين السعودي والفرنسي حول العديد من القضايا، ومنها أهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية في لبنان كمطلب دولي لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للبنان بعيدا عن التدخلات الخارجية، وأهمية بذل الجهود لدعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وضرورة العمل المشترك، وتعزيز التواصل والتشاور حيال التحديات التي تشهدها المنطقة.

وبدأت بوادر العلاقات بين المملكة وفرنسا عام 1926م عندما أرسلت فرنسا قنصلا مكلفا بالأعمال الفرنسية لدى المملكة، ثم أنشأت بعثة دبلوماسية في جدة عام 1932م.

وتوالت خطوات إرساء العلاقات، حيث دخلت مرحلة جديدة ومتميزة عقب زيارة الملك فيصل بن عبدالعزيز لفرنسا عام 1967م ولقائه الرئيس الفرنسي شارل ديغول، فقد مثلت تلك الزيارة دعما وتطورا ليشمل مجالات أرحب بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.

وشهد تاريخ العلاقات بين البلدين تبادل الزيارات بين قيادات البلدين، وكبار المسؤولين فيهما، مما شكلت حلقات في سلسلة توثيق وتطوير العلاقات وتنسيق الجهود بما يعود بالمصالح المشتركة على المنطقة والشعبين الصديقين.

وفي عام 1986م افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حينما كان أميرا لمنطقة الرياض والرئيس الفرنسي – وقتذاك – جاك شيراك، معرض المملكة بين الأمس واليوم في باريس، حيث تعرف الزائرون من خلاله على ماضي المملكة وتقاليدها وقيمها الدينية والحضارية ونموها الحديث ومنجزاتها العملاقة.

وقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في 1997م بزيارة لفرنسا، ووقع مع عمدة باريس جان لييري ميثاق تعاون وصداقة بين مدينتي الرياض وباريس.

واستمرارا لهذه العلاقات المتميزة التي يشهدها البلدان الصديقان، وتعزيزا لها، جاءت الزيارة التي قام بها ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا في عام 2018م؛ لتوطيد هذه العلاقات ودفعها قدما إلى الأمام، بما يتواءم مع البرامج المشتركة والمشروعات التنموية وفق رؤية المملكة 2030، وفي مجالات الشراكة الاستثمارية القائمة، وتنويع القاعدة الاقتصادية.

وشهدت زيارة ولي العهد لفرنسا في العام 2018 توقيع 19 بروتوكول اتفاق بين شركات فرنسية وسعودية، بقيمة إجمالية تزيد على 18 مليار دولار، شملت قطاعات صناعية مثل البتروكيميائيات ومعالجة المياه، إضافة إلى السياحة والثقافة والصحة والزراعة.

العلاقات السعودية الفرنسية:

ومن الجانب الآخر استقبل الأمير محمد بن سلمان في ديسمبر 2021 رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، حيث عقدا جلسة مباحثات رسمية استعرضا خلالها العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين المملكة وفرنسا في جميع المجالات، وأكدا أهمية تعزيز العمل المشترك والدفع بالعلاقات الثنائية إلى مزيد من التعاون الوثيق والبناء المبني على الثقة والمصالح المشتركة، بما يأخذ بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى آفاق جديدة واعدة.

  • تقارب وجهات النظر السياسية وتعزيز التعاون الأمني والعسكري بينهما، ويتمثل التعاون في هذا المجال في التدريب الأمني وتسليح القوات البرية والبحرية والجوية.
  • رحبت المملكة بزيادة تعاون الشركات الفرنسية في القطاعات في إطار رؤية المملكة 2030، بما فيها الطاقة، وإدارة المياه والنفايات، والمدن المستدامة.
  • ترغب فرنسا باستقطاب الاستثمارات السعودية في القطاع العام والخاص، لا سيما قطاعات التقنيات الجديدة والشركات الناشئة وصناعة المستقبل.
  • تتطلع المملكة لتعزيز استثمارات القطاع الخاص السعودي في السوق الفرنسي.
  • تجمع المملكة وفرنسا علاقات متينة في مجالات الطاقة، والتي تتمثل في العديد من المشروعات في مجالات تكرير البترول، وإنتاج البتروكيماويات، وقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة.
  • المملكة في المرتبة 32 في قائمة الدول التي تستورد منها فرنسا بقيمة 3.915 مليارات دولار.
  • احتلت المملكة المرتبة 53 في قائمة الدول المستقبلة لصادرات فرنسا بقيمة 3.240 مليارات دولار.
  • تنظر المملكة إلى السوق الفرنسية باعتبارها من الأسواق العالمية المهمة للصادرات السعودية غير النفطية.
  • وسع البلدان نطاق التعاون بين الجامعات والكليات التقنية ومراكز الفكر والأبحاث في المملكة وفرنسا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.