The ISG News Portal

توكتوك وخيام داخل البرلمان العراقي

0

دخل اعتصام أنصار مقتدى الصدر أمس يومه الثاني داخل مبنى البرلمان للمطالبة بإصلاح العملية السياسية ورفض ترشيح محمد شياع السوداني لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وانحسر تواجد المعتصمين داخل أروقة البرلمان، فيما توافدت أعداد غفيرة من أتباع الصدر من المحافظات العراقية للمشاركة في الاعتصام، وتواجدت قيادات بارزة للتيار الصدري بين جموع المعتصمين، أبرزهم حاكم الزاملي وحسن العذاري وقادة في سرايا السلام الجناح العسكري للتيار الصدري.

وأقام المعتصمون طوال الليلة الماضية مجالس عزاء وأدوا صلاة الفجر فيما تتواصل هتافاتهم لدعم الصدر، ونصبوا خياما للاعتصام داخل البرلمان وأخرى لتقديم وجبات الطعام للمعتصمين، فضلا عن تكليف أعداد كبيرة منهم لغرض تفتيش الداخلين لمقر البرلمان تحسبا لأي طارئ بعد إغلاق مداخل البرلمان وتحديد مدخل واحد لدخول وخروج المتظاهرين.

ظهور التوكتوك

وعاد منظر انتشار (التوكتوك) – وهو حافلات صغيرة ذات ثلاث عجلات – من جديد بعد ظهورها بكثافة قبالة السياج الخارجي لمبنى البرلمان وهي تقوم بنقل المتظاهرين وإيصالهم إلى مقر البرلمان بعد أن كان أول ظهور لها في مظاهرات أكتوبر 2019.

وأعلنت السلطات العراقية إعادة فتح جميع الشوارع والجسور المغلقة في محيط المنطقة الخضراء الحكومية، وأصبحت الحياة طبيعية أمام حركة المركبات قبالة المنطقة بعد اقتصار تواجد أنصار الصدر داخل البرلمان من دون أي تجمهر خارج المبنى سوى حركة الوافدين.

وكلفت الحكومة العراقية الأجهزة الأمنية بتأمين الحماية لجميع الأبنية الحكومية داخل المنطقة الخضراء وأيضا حماية الطرق التي يسلكها المعتصمون لكن القوات الأمنية لا تزال منتشرة بكثافة في الشوارع والمساحات العامة.

وطوال الليلة الماضية وحتى صباح أمس لم يعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أي موقف إزاء جميع المناشدات التي أطلقتها القوى السياسية بشأن التهدئة وإجراء حوار لحل المشاكل العالقة والتوصل إلى آلية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

تعليق الجلسات

وأرجأت قوى الإطار التنسيقي الشيعي دعوتها لخروج مظاهرات شعبية لأنصارها لحماية هيبة الدولة، كما أعلن البرلمان العراقي تعليق جلساته على خلفية احتجاجات أتباع الصدر.

ودعا رئيس إقليم كردستان نيجيرفان برزاني الأطراف السياسية في العراق إلى القدوم إلى أربيل عاصمتهم الثانية والبدء بحوار مفتوح جامع للتوصل إلى تفاهم واتفاق قائمين على المصالح العليا للبلد، وقال برزاني «إن زيادة تعقيد الأمور في ظل هذه الظروف الحساسة يعرض السلم المجتمعي والأمن والاستقرار في البلد للخطر».

ويعتقد عراقيون أن خروج أتباع الصدر في هذه المظاهرات يعكس مدى القطيعة بين مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ومحاولتهم منع تسمية أي مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة يكون مقربا من المالكي، كما هو الحال بالنسبة للمرشح محمد شياع السوداني الذي يعد من قيادات حزب الدعوة الإسلامية بزعامة نوري المالكي.

اتهام المالكي

ويرى أتباع الصدر أنهم لا يحملون أية ضغينة للمرشح «السوداني» لتشكيل الحكومة سوى أنه مقرب من المالكي الذي يتهمونه أنه حمل السلاح ضد جمهور الصدر عام 2008 في عمليات الفرسان في محافظات البصرة والناصرية وكربلاء، والإساءة كثيرا لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في التسريبات الصوتية المنسوبة.

ويقولون «إن المالكي متورط في سقوط عدد من المدن العراقية بيد تنظيم داعش منتصف يونيو عام 2014 وبالتالي يجب خضوعه للقضاء العراقي».

ودعا الرئيس العراقي برهم صالح اليوم السبت الفرقاء السياسيين في العراق إلى حوار يبحث في جذور الأزمة التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية وإيجاد الحلول المطلوبة لتجاوزها والوصول بالعراق إلى بر الأمان والاستقرار.

ردود الأفعال الدولية:

  • الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس: أتابع بقلق الاحتجاجات المستمرة في العراق.
  • واشنطن تدعو القوى السياسية العراقية إلى الالتزام بضبط النفس والابتعاد عن العنف.
  • الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط: اعملوا على وأد الفتنة بسرعة ووقف منحنى التصعيد.
  • بعثة الأمم المتحدة في العراق: التصعيد المستمر مقلق للغاية؛ لذا أصوات العقل والحكمة ضرورية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.