The ISG News Portal

تونس تدق المسمار الأخير في نعش الإخوان

0

دقت تونس المسمار الأخير في نعش جماعة الإخوان الإرهابية، بعدما أنجزت أمس الأول مشروع الدستور الجديد، بنسبة موافقة شعبية وصلت إلى 93%. وفيما احتفت الأوساط التونسية بنسبة مشاركة وصلت إلى 23%، اعتبر المراقبون أن الموافقة على الدستور بـ(نعم) انتصار جديد للرئيس قيس سعيد، الذي غير وجه تونس، وقضى على الإرهاب، وأسس لجمهورية جديدة قائمة على الديمقراطية الحازمة، وإنهاء الفوضى والفساد. وفي أول تعليق بعد إعلان تلك المؤشرات، قال الرئيس التونسي قيس سعيد إن أول قرار بعد الاستفتاء على الدستور سيكون وضع قانون انتخابي من شأنه أن «يغير شكل الانتخابات القديمة».

انتهاء العشرية

أقر خبراء تونسيون أن انتهاء نتيجة الدستور بكلمة «نعم» تعني إنهاء عشرية الإخوان السوداء التي عاثت فسادا في البلاد وعبثت بمصالح التونسيين، ووقف توظيف الدين في السياسة، ومن ثم فتح آفاق جديدة للشعب وللدولة.

ونقل موقع (24) الإماراتي عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور طارق فهمي قوله «مشاركة الشعب التونسي في الاستفتاء على الدستور الجديد بمثابة نجاح في التصدي لحملات الإخوان بالمقاطعة، ولكن هناك خطوات كثيرة يجب التمسك بها لمنع عودة الإخوان للمشهد السياسي مجددا».

وأوضح «الإخوان تنظيم ليس سهلا ويمارس المراوغة باستمرار، وبناء عليه يجب اليقظة باستمرار بعد خطوة الاستفتاء على الدستور الجديد»، مشيرا إلى أن الدستور الجديد به إصلاحات تشريعية لمواجهة الفساد الذي مارسه الإخوان ويعمل على تحقيق التنمية الشاملة.

تونس بلا إخوان

وأكد فهمي أن «محاولات الإخوان للمقاطعة لم تلق استجابة شعبية، ولم يستطع عناصر التنظيم تقديم خطاب تبريري لتلك المقاطعة، وجاء الاستفتاء لإنهاء حالة العداء التي تعيشها حركة النهضة منذ عام تقريبا، حين قرر الرئيس التونسي حل البرلمان، وتعطيل العمل بالدستور في 25 يوليو في العام الماضي، مشيرا إلى أن الدستور الجديد خطوة جيدة يمهد الطريق للمزيد من الخطوات للوصول لمنظومة إصلاح سياسي كامل والتصويت بالموافقة على الجمهورية الجديدة سيكون دون إخوان للمرة الأولى منذ 10 سنوات من الفساد والإرهاب ويجب التحذير من رد الفعل لحركة النهضة.

وينص الدستور التونسي الجديد على وجود نظام رئاسي يشمل صلاحيات الرئيس تعيين الحكومة والقضاة وتقليص النفوذ السابق للبرلمان، كما يخول له الدستور إقالة الحكومة دون أن يكون للبرلمان دور في ذلك.

ألاعيب النهضة

وطالب الخبير السياسي الدكتور جمال سلامة بأهمية التوافق بين الرئيس التونسي قيس سعيد مع الأحزاب السياسية الأخرى لمنع استقطاب حزب النهضة لباقي الأحزاب السياسية الأخرى في تونس.

وقال «وضع الإخوان في تونس يختلف عن مصر، حيث ما زال حزب النهضة يمارس بعض الألاعيب السياسية التي تسعى لتعطيل التطورات السياسية، ولكن الشعب التونسي استطاع إيقاف تلك المراوغات بالاستفتاء على الدستور».

وأشار إلى أن التصويت على الدستور أظهر أن الشعب التونسي لديه إصرار كبير على معاقبة الإخوان بالقضاء سياسيا على منظومتهم ورفض خياراتهم والتصدي لفسادهم وإرهابهم.

خانوا الوطن

ووجه الرئيس التونسي قيس سعيد في كلمة ألقاها إثر تأديته لواجبه الانتخابي، انتقادات حادة لجماعة الإخوان وحركة النهضة، قائلا «ليسوا من هذا الشعب، الوطن خانوه، وباعوه ورهنوا البلاد إلى أطراف خارجية، ويطالبون الشعب بعدم التعبير عن إرادته».

وأضاف «نحن أمام خيار تاريخي وللشعب التونسي أن يكون في الموعد مع التاريخ ولا يترك هؤلاء الذين يحرقون الغابات ويوزعون الأموال حتى لا يتوجهوا لصناديق الاقتراع»، مشيرا إلى أن السلطات الأمنية أوقفت الأحد شخصا يوزع أموالا للتأثير على إرادة الناخبين.

وتجمع أنصار الرئيس قيس سعيد في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة وفي منطقة المنيهلة المقر الأصلي لسكن الرئيس للاحتفال بفوز «نعم» في الاستفتاء.

انتهت اللعبة

وهتف المئات محتفلين في العاصمة بشعارات منها «الشعب يريد تطهير البلاد» وانتهت اللعبة.. السيادة للشعب، ورددوا شعارات مناهضة لجماعة الإخوان وحزب النهضة، من بينها «يا غنوشي يا سفاح يا قتال الأرواح» ولا خوف لا رعب السلطة ملك الشعب وتونس حرة حرة والغنوشي على بره.

وقال نجيب البرهومي الناشط والمحلل السياسي، إن نسبة الإقبال مرتفعة مقارنة بالانتخابات التشريعية لسنة 2019 وتعتبر قياسية، مضيفا أنه رغم حرارة الطقس إلا أنها لم تعق التونسيين عن ممارسة واجبهم الانتخابي والتصويت على دستور ينهي حقبة الإخوان.

وأكد أن الشعب التونسي متعطش لغد أفضل ولدحر المنظومة السابقة عبر امتحان شعبي وعبر طريق صندوق الاقتراع، وأضاف «سعيد يسعى من خلال هذا الدستور الجديد لتأسيس دولة ذات سيادة وإنهاء كل الثغرات التي كانت في دستور 2014 التي عملت على تنامي الإرهاب والفساد»، مضيفا أن حركة النهضة استغلت هذا الدستور لخدمة مصالحها.

نهاية الإخوان

وينهي الدستور التونسي الجديد مسارا إخوانيا كبل الحقوق والحريات ووضع قانونا على مقاس أطماع تنظيم استنزف الدولة وشعبها.

ويجمع في القانون الدستوري على أن الدستور الجديد، يصحح ما صاغه الإخوان وأصدروه في 2014، ويكتب انعطافة إيجابية بمسار إصلاحي بدأه سعيد منذ 25 يوليو 2021، ويستكمل لمساته باستفتاء حول دستور جديد يضبط شؤون الدولة ويخرج شعبها من الضيق.

ماذا حمل الدستور الجديد؟

  • يملك الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة ضبط السياسة العامة للدولة ويحدد اختياراتها الأساسية.
  • انقسمت الوظيفة التشريعية بين مجلس نواب الشعب الذي ينتخب كل 5 سنوات والمجلس الوطني للجهات.
  • يقدم المجلس الوطني للجهات الحلول للمناطق المهمشة والتي تفتقد التنمية.
  • يقبل الرئيس استقالة الحكومة إثر تقديم لائحة لوم مصادق عليها بغالبية الثلثين للمجلسين. حافظ سعيد على «حرية المعتقد والضمير»التي نص عليها دستور 2014.
  • لا قيود على الحقوق والحريات المضمونة بالدستور.
  • حماية حقوق الغير أو لمقتضيات الأمن العام أو الدفاع الوطني أو الصحة العمومية.
  • يقدم مشروع الدستور الجديد باعتباره القانون الأعلى للبلاد، لمسار إصلاحي كامل

استفتاء تونس:

27.5% نسبة المشاركة

1.5 مليون ناخب شاركوا

92.3% نسبة الموافقة على الدستور

Leave A Reply

Your email address will not be published.