The ISG News Portal

«ماما سامية».. رئيسة مسلمة أبهرت العالم

0

رصيد هائل من الإبهار حملته معها رئيسة تنزانيا سامية حسن صولوحي، عندما حلت ضيفة على المملكة لأداء العمرة قبل يومين، قصة نجاح ملهمة للمرأة المسلمة التي استطاعت أن تصل إلى أعلى المناصب بالإرادة والكفاح.

تعتبر «ماما سامية» كما يسمونها في الكثير من دول أفريقية «أيقونة» للكفاح، حيث تقود بحجابها وردائها المحافظ بلد يزيد عدد سكانه عن 60 مليون نسمة، ويضم ما يقارب من 22 مليون مسلم، ويعتبر من أكثر الاقتصاديات الأفريقية الواعدة، وأكثرها استقرارا وأمنا.

دفعت بها أزمة كورونا إلى رئاسة تنزانيا، فاستطاعات أن تقودها بهدوء نحو التنمية والازدهار، بأسلوبها الهادئ وطريقتها المقنعة في الحديث، وسياستها المتوازنة، حيث احتوت الفرقاء وجمعت المتناقضات بين أيديها.

الأولى عالميا

تولت ابنة زنجبار رئاسة تنزانيا خلال العام الماضي، قبل أن تكمل العام 61 من عمرها، وأصبحت أول امرأة مسلمة محجبة تقود بلدا أفريقيا، وربما المسلمة الوحيدة في العالم التي تترأس وطنا متعدد الديانات.

تسلطت الأضواء على «ماما سامية» عقب وفاة الرئيس التنزاني جون ماجوفولي بفيروس كورونا المستجد في مارس من العام الماضي، مات الرجل بعد أن قضى عاما واحدا في ولايته الرئاسية الثانية، وأعلنت نائبته سامية حسن صولوحي، وأعلنت كذلك الحداد الوطني وتنكيس الأعلام لمدة 14 يوما.

ووفقا للدستور فإن نائبة الرئيس يجب عليها أن تؤدي اليمين الدستورية كرئيسة جديدة للبلاد حتى انتهاء مدة الرئيس المتوفى، ومدة الحكم في تنزانيا خمس سنوات، قضى منها ماجوفولي عاما، ليتبقى لسامية 4 سنوات كاملة كرئيسة دستورية للبلاد بصلاحيات كاملة.

خطاب الأمهات

أدت سامية اليمين يوم الجمعة 20 مارس 2021 في مجلس الدولة بدار السلام، بعد أن كانت نائبة الرئيس لأول مرة عام 2015، وانتخب مرة ثانية وفقا للدستور العام الماضي، أدت اليمين الدستورية مرتدية حجابها المعتاد، ويدها اليمنى على القرآن، متعهدة بالحفاظ ودعم دستور البلاد والحفاظ على مصالح الشعب التنزاني.

جاء خطابها الأول قريبا من خطابات الأمهات، فقد بدأته بقولها «إن اليوم ليس جيدا بالنسبة لها، وإنها تتسلم مهام الرئاسة وفي قلبها جرح جراء فقد ماجوفولي»، وأضافت «إنه على الجميع التكاتف معا للعمل على توحيد الأمة، وأن الوقت قد حان لتجاوز الخلافات والمضي قدما.

لم تقل سامية أنها عبقرية أو ملهمة، بل قالت بصراحة متناهية أنها تخرجت من المدرسية الثانوية بدرجات سيئة، وأنها حصلت على وظيفة كتابية في مكتب حكومي في عمر السابعة عشرة، لتؤسس المرأة التي ولدت في منطقة زنجبار التي يصل عدد المسلمين بها إلى 99%، عهدا جديدا من الشفافية والصراحة.

الوجه المفضل

قبل أن تصبح نائبة للرئيس كانت وزيرة للدولة في مكتب نائب الرئيس، والوجه المفضل لتنزانيا حتى إنها باتت واجهة تنزانيا في كل الاجتماعات الدولية، مثل اجتماعات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي، ومجموعة شرق أفريقيا.

دخلت المعترك السياسي منذ قرابة 20 عاما مضت، فقد تم انتخابها لأول مرة كعضو في البرلمان عام 2000 في زنجبار، وفي تلك الفترة عينتها رئيسة زنجبار أماني عبيد كرومي وزيرة لها، كما فازت عام 2010 بأغلبية ساحقة للانضمام للجمعية الوطنية، وبعد 4 سنوات من ذلك الفوز انضمت إلى مجلس الوزراء.

لم يكن مفاجئا أن يتم انتخابها لتصبح رئيسة للهيئة المكلفة بكتابة الدستور الجديد للبلاد. كل تلك النجاحات يرافقها نجاحات في حياتها الأسرية أيضا بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها.

ماما سامية

حصلت سامية حسن على لقب «ماما سامية» كدليل على احترام المحيطين لها، واكتسبته بهدوئها خاصة في اجتماعات صياغة الدستور، حيث اشتهرت باحتوائها نوبات الغضب التي كانت تصيب الفرقاء السياسيين، وتوجيه الطرفين المتناقضين لما تريده هي. وعلى النقيض مما قد توحي به كلمة ماما، فإن سامية تناقض ماجوفولي في العديد من الصفات، أبرزها أنها لا تظهر مشاعرها تجاه أحد وهي أكثر تأنيا وروية.

وصفها العديد من أعضاء البرلمان بأنها أكثر سياسية بخست حقها في تنزانيا. لكن جاءتها الفرصة قد أتت لها بدون سابق إنذار، لتظهر سامية قدراتها الحقيقية في إدارة البلاد، لتصنع مزيدا جديدا في القيادة وتسارع لاتخاذ إجراءات وقائية تأخرت كثيرا في تنزانيا.

مواقف شجاعة

رغم أنها ظلت نائبة للرئيس ماجوفولي 6 سنوات، إلا أنها اختلفت معه علنا، وكان لها العديد من الجولات المنفردة والمواقف الشجاعة، ففي عام 2017 زارت زعيم المعارضة، توندو ليسو في المستشفى بعد أن نجا من محاولة اغتيال، والصادم في زيارتها أن العديدين توقعوا تورط الدولة رسميا في حادثة اغتياله، فسببت الزيارة ارتباكا في الأوساط الإعلامية والشعبية.

درست سامية الإدارة العامة في تنزانيا، وهي حاليا ضمن قائمة قصيرة تضم 8 نساء أفريقيات كن على رأس بلادهن في فترات متباعدة من عام 1994 حتى وقتنا الحاضر.

يقول المراقبون «إنها تحتاج إلى تأييد واسع على مستوى النخب السياسية، وإذا كانت تريد أن تستمر إلى ما بعد عام 2025، أو تكمل الأربع السنوات القادمة فحسب، فإنه من الواجب عليها الحصول على دعم تشاما تشا مابيندوزي، الحزب الحاكم في البلاد.

في عام 1960 ولدت في زنجبار (الجزر الواقعة قبالة سواحل تنزانيا).

رئيسة تنزانيا سامية حسن صولوحي:

  • درست الإدارة العامة في دار السلام.
  • تخرجت في جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة.
  • في عام 1978، تزوجت من الأكاديمي الزراعي حافظ أمير.
  • لم تظهر مع زوجها في صورة واحدة نهائيا.
  • لديهما 4 أطفال أحدهم موانو حافظ أمير، الذي يشغل مقعدا في مجلس نواب زنجبار.
  • والدها كان معلما، وأمها ربة منزل.

Leave A Reply

Your email address will not be published.