The ISG News Portal

هل ترفض أمريكا إنهاء حرب أوكرانيا؟

0

ألمح وزير الدولة الدنماركي للشؤون الخارجية السابق يورغن أورستروم مولر، في مقال نشرته مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية، إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي يبحث عن التفاوض لوضع حد للحرب، لكن واشنطن التي تلعب دورا حاسما في النزاع، تملك تحديد موعد وكيفية شروع كييف في مفاوضات للسلام، ويبدو أن أهدافها بعيدة كل البعد عن الوضوح.

كشفت كلمات مولر على أن قرار إنهاء الحرب لم يعد في يد روسيا وأوكرانيا وحدهما، بل في يد واشنطن أيضا، ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة قدمت مساعدتها العسكرية للدفاع عن أوكرانيا، وطرد روسيا، ومنعها من النصر، لكن من الواضح أن لها أهداف الآن.

ووفقا للمجلة الأمريكية، ففي اجتماع بكييف مع زيلينسكي في 25 أبريل الماضي، قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إنه يأمل أن تؤدي هزيمة روسيا في أوكرانيا إلى ردع موسكو عن تكرار اعتداءاتها في دول أخرى.

وبات واضحا أن الاستراتيجية الأمريكية تهدف إلى استخدام الهجوم الروسي لتحقيق غاية أمريكية جيوسياسية، أي إضعاف روسيا، على نحو كامل. وهذا هدف مختلف كليا، ويطرح تساؤلا عن نظرة الأوكرانيين إليه. إن مثل هذا الهدف ينطوي على حرب استنزاف مع خسائر جسيمة سيتحملها الأوكرانيون لا الأمريكيون.

ولا يمكن اعتبار أن كلام أوستن سيؤدي إلى مفاوضات لإنهاء النزاع. وفي النهاية، سيستغل الرئيس فلاديمير بوتين أي تحرك لتعزيز سلطته لمواجهة معارضة محتملة من القوات العسكرية والأمنية في الداخل الروسي، غير راضية عن أدائه.. وفقا للمجلة.

ويرى البعض أن بعض النخب قد تسعى إلى تغيير التكتيكات أو حتى معارضة بوتين، لا أحد يعلم، لكن إذا كانت النتيجة، روسيا ضعيفة جدا، فلماذا يقدمون على خطوة مماثلة؟ وأي معارضة ستصنف غير وطنية، وربما الأكثر حكمة للولايات المتحدة، أن تقول «إن على روسيا أن تنسحب من أوكرانيا، وإن وضع حد للحرب سيتيح لموسكو فرصة العودة إلى الأسرة الدولية».

وبعض الروس لم ينسوا أنه بين 1997 و2014، كانت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في واقع الأمر من 8 دول، لأن روسيا كانت عضوا فيها. ويجب تذكيرهم أنه ليست روسيا، وإنما السياسة الروسية الحالية، هي التي أدت إلى هذا الافتراق. وأشارت «ناشيونال إنترست» إلى أنه على الولايات المتحدة أن تقاوم إغراء تحول النزاع من صراع على أوكرانيا وسيادتها إلى قضية جيوسياسية لتحقيق أهداف أمريكية. إن النزاع في أوكرانيا يجب أن يبقى مركزا على ما يخدم مصلحة أوكرانيا، لا مصلحة أمريكا، مشددة على إن الهدف الرئيس لزيلينسكي والقيادة الأوكرانية هو دفع روسيا إلى خارج بلادهم. لكن عليهم تجنب حرب تدمر بلادهم.

وأكدت ضرورة الحفاظ على بنيتها التحتية سليمة، وإبقاء الأرياف مسكونة، ومزروعة، والمدن والبلدات بعيدة عن الدمار. وزيلينسكي يفهم ذلك. ولذلك يدعو إلى المفاوضات عوض مواصلة الحرب. إنه يسير على حبل مشدود لحشد الناس حوله لمواصلة القتال، بينما يسعى أيضا إلى التفاوض. وعلى الولايات المتحدة وأوروبا فعل ما تستطيعانه لإبقاء خياراته مفتوحة.

وخلص الكاتب إلى أن المسألة ليست ما تريدانه، وإنما مستقبل أوكرانيا بعد النزاع، من أجل الأفضل أو الأسوأ، وفي وجود بوتين أو في غيابه، ستبقى روسيا دولة جارة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.