The ISG News Portal

6 أسباب وراء استهداف داعش مساجد أفغانستان

0

تقف 6 أسباب رئيسة وراء حوادث استهداف المساجد في أفغانستان من قبل تنظيم داعش الإرهابي، ضمن حربهم المستعرة ضد حركة طالبان التي تدير البلاد منذ سقوط الدولة.

وشهدت أفغانستان في الآونة الأخيرة حوادث إرهابية متكررة، كان أبرزها عندما وقع انفجار ضخم داخل مسجد شيعي بقرية البردي بمديرية الإمام صاحب، التابعة لولاية قندوز شمال البلاد، أثناء صلاة الجمعة، ورغم محدودية أعداد القتلى والمصابين بالمقارنة مع أعداد ضحايا هجمات أخرى على المساجد في البلاد، فإن واقع تسارع وتيرة الهجمات على المساجد في الولايات الأفغانية يطرح العديد من التساؤلات حول أسباب الاستهداف الكثيف للمساجد ودور العبادة في أفغانستان. تفند الباحثة بمركز الأهرام للدارسات السياسية والاستراتيجية رانيا مكرم الأسباب الحقيقية الكامنة وراء استهداف المساجد، بداية من رغبة داعش تأجيج الانقسام الداخلي وإضعاف حركة طالبان، وصولا إلى إرسال رسائل للخارج وفقا لفتاوى متطرفة.

تأجيج الانقسام

يعد استهداف المساجد من أهم آليات تنظيم داعش في أفغانستان الساعية إلى تأجيج الانقسام الطائفي، الذي يصادف بدوره أرضا خصبة في أفغانستان، يمكن أن يجرها إلى حرب أهلية من جديد، حيث تحولت الخلافات السياسية في البلاد إلى خلافات طائفية، وصراعات أهلية في وقت سابق، ولا زالت تلك الخلافات مرشحة للصعود علي السطح مجددا. فيما يسعى تنظيم داعش في هذا السياق إلى تكريس وجوده في ظل وضع سياسي متعثر، من خلال الحفاظ على حالة عدم الاستقرار التي تسود البلاد، إذ لا يمكن إنكار أن الورقة الطائفية كانت الورقة الرابحة والضامنة لدخول التنظيم وسيطرته لسنوات في سوريا والعراق.

إضعاف طالبان

إن أحد أهم أهداف تنظيم داعش في هذا السياق يتمثل في إضعاف حركة طالبان، بأقل تكلفة ممكنة، حتى يتثنى له انتزاع شرعيتها في الداخل، وانتفاء مبررات حصولها على الاعتراف الدولي الذي تسعى إليه الحركة وتكرر طلبه مرارا، بدعوى أن الاعتراف بها دوليا سيرفع من على كاهلها جزءا من صعوبات إدارة الدولة، لاسيما فيما يخص الشق الاقتصادي، وبالتالي تزيد قدرة الحركة وإمكانياتها في محاربة الإرهاب المتمثل حاليا في وجود تنظيم داعش – خراسان، وهو الأمر الذي يدركه التنظيم جيدا، ولذلك يسعى إلي تشتيت جهود الحركة، من خلال عمليات موسعة تستهدف أقاليم البلاد كافة.

ملاحقة قندوز وقندهار

يمكن القول إنه في إطار استهداف تنظيم داعش- خراسان للمساجد يركز التنظيم على ولاية قندوز شمال البلاد، وولاية قندهار في الجنوب، فإلى جانب تحقيق هدف مواصلة السعي إلى ملاحقة الشيعة القاطنين في هاتين الولايتين، فإن للتنظيم هدفا آخر يتمثل في إيجاد موطئ قدم في منطقتين تحظيان بأهمية استراتيجية، على الصعيدين الاقتصادي والعسكري، حيث تتمتع ولاية قندوز بموقعها الجغرافي المميز الذي يجعل منها ممرا تجاريا مهما لمنطقة آسيا الوسطى، فضلا عن غناها بالثروات الطبيعية، لاسيما المعادن. وبالتالي فإن تعزيز التنظيم لوجوده في هذه الولاية يعني السيطرة علي ثرواتها الطبيعية والاستفادة منها في تمويل عملياته، وهو ما حدث بالفعل في السابق عندما سيطر التنظيم على مدن عدة في العراق وسوريا. بينما تعد ولاية قندهار في جنوب البلاد مركزا تجاريا مهما، نظرا لمرور الطريق التجاري الرئيس الذي يربط شبه القارة الهندية بالشرق الأوسط وآسيا الوسطى في أراضيها، مما يعني أن السيطرة على هذه الولاية ما هي إلا سيطرة على الطريق، والتجارة العابرة من خلاله.

الانتقام الأسهل

تعد المساجد ودور العبادة على اختلافها من أسهل الأهداف للجماعات الإرهابية بشكل عام، حيث تعتبر هدفا رخوا وسهلا وخاصة المساجد في البلاد الإسلامية التي عادة ما لا تخضع لحماية أمنية، إذ يمكن بسهولة من خلال استهداف مسجد إيقاع عدد كبير من القتلى والمصابين، وبالتالي خلق حالة من الفزع بين عموم الناس، بسبب عدد الضحايا العُزل، ولهذا يحرص التنظيم على تنفيذ هجماته خلال أيام الجمعة أثناء الصلاة، لاستهداف أكبر عدد من الضحايا، لاسيما وأن لدى داعش على وجه الخصوص، استراتيجية استهداف العُزل في المساجد ودور العبادة، والأسواق والمستشفيات، التي يسعى من خلالها إلى تحقيق خسائر كبيرة في صفوف المستهدفين دون مقاومة، أو دفاع عقب التنفيذ.

رسائل للخارج

يسعى تنظيم داعش من خلال هجماته المستمرة في أفغانستان على المساجد إلى توجيه عدة رسائل أهمها التأكيد للمواطنين كافة، سنة وشيعة، ومن أصحاب الديانات الأخرى، على أن حكومة طالبان غير قادرة على تأمينهم، وبالتالي يجدون أنفسهم مدفوعين إلى اللجوء للتنظيم، وقبول وجوده، والاستسلام لأوامره كما حدث في العراق، عندما سيطر التنظيم على العديد من المدن العراقية وأقام فيها نظامه الخاص بشكل علني، وأصبح بحكم سيطرته على هذه المدن، حاكما لها قبل أن يتعرض للهزيمة بفعل العمليات التي شنها التحالف الدولي والقوات الحكومية.

فتاوى متطرفة

طبقا للعديد من الفتاوى الدينية الصادرة عن القيادات الدينية للجماعات الإرهابية، يعتبر الشيعة والصوفية، من «الفئة الضالة»، والتي يجب معاملة المساجد الخاصة بها معاملة «المعابد الوثنية»، وهى الفتوى ذاتها التي أصدرها أحد قيادات تنظيم داعش، في عام 2015، تحت عنوان «إتحاف الأذان في حكم معابد نجران» للقيادي بالتنظيم «أبي المقاتل» وشهرته «أبو الليث الكناني» والذي أفتى باستهداف كل مساجد نجران بالمملكة العربية السعودية التابعة للشيعة الإسماعيلية، مشبها تلك المساجد بالمعابد التي تعبد فيها الأصنام.

حوادث أخيرة استهدفت المساجد

14 قتيلا بمسجد شيعي في كابول.

33 قتيلا في مسجد سني في كابول.

1 قتيل بمسجد قرية البردي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.